مجلة الأمن الفصلية

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام المثال، فــي حين أن تقنية التعرف علــى الوجه تُعزز التدابيــر الأمنية، إلا أنها غالبــاً ما تعمل دون موافقة صريحة من الأفراد، ما يــؤدي إلى مراقبة غير مبررة، وفيحالاتاختراقهذه البياناتأو إساءة استخدامها، مثل الوصولغير المصرح به إلى الحسابات الشخصية أو إنشاء مقاطع فيديو مزيفة، قد يجعل المواطنين عرضة لسرقة الهوية والاحتيال. تُسهّل أدوات الذكاء الاصطناعي على أيشخص إنشاء صور وأخبار زائفة ومقاطعصوتية وفيديوهات مُضلّلــة ومُقنعــة يُشــار إليهــا غالباً باســم “التزييف العميــق”، يصعب تمييزها عــن المعلومات الدقيقة، من جهة أخرى للخوارزميات التي تعتمد عليها غالبية شــبكات التواصــل الاجتماعــي لتحديد المنشــورات التيسيشــاهدها المســتخدمون القدرة على توليد حلقة تغذيــة راجعة، بمجرد بدئهــا، بالتالي يمكن أن تزيد بشــكل كبير من انتشــار المعلومــات المضللة، فعندما يتفاعل المســتخدمون مــع محتوى مضلل، يــزداد احتمــال مواجهتهم لــه مرة أخرى، وتســتمر المعلومات المضللــة في الظهور علىصفحاتهم، ما يعزز قناعاتهم مع ذلك يلعب الذكاء الاصطناعي أيضًا دوراً حاسماً في مكافحة التضليل الإعلامي. الفرع الرابع: التحديات القانونية والمسؤولية عن المحتوى ChatGPT تُنتج أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل ، أعمــالاً إبداعيــة يتخطــى بعضها حدود DALL-E و الإبــداع البشــري، وتثيــر هــذه التحــول تســاؤلات جوهريــة حول ملكية حقوق النشــر، والمســؤولية، والخصوصية، والاعتبارات الأخلاقية. فهنــاكصعوبــات عديده قــد يواجههــا الضحايا لإثبات المسؤولية وأركانها وعند المطالبة بالحصول على التعويضــات عن الأضرار اللاحقــة بهم في ظلّ غيــاب قوانين محــدّدة تطبّق على الضــرر الناجم عن الذكاء الاصطناعي، والمسؤولية عن فعل الانظمة المعيوبة. الخاتمة: يمكن للآلات أن تســاعد البشر في بعضالمهام الإعلاميــة، مثــل جمــع وتحليــل البيانــات وتوليــد المحتــوى الرقمــي، ويمكن اســتخدام التكنولوجيا الحديثة في تحسين كفاءة ودقة هذه المهام، ومن المهم أن يتم توظيف هذه التقنيات بشــكل صحيح وفعال، وذلك عن طريق توجيهها وإشــرافها بشكل جيد من قبل البشر. يشار الى أنه قد تغيرت النظرة إلى وسائل الإعلام التقليدية خلال الســنوات الأخيرة، وأصبحت منصات الإعلام الرقميةهيالمسيطرة علىنقل المعلومات، وبالرغــم مــن أن الــذكاء الاصطناعي أثر ســلباً على تفاعل الجمهــور مع الإعلام التقليــدي، فإنه يمكن توظيفه في تحليل المعلومــات وتحديد اهتمامات الجمهور، وتخصيص المحتوى والإعلانات وفقاً لهذه البيانــات، ومكافحــة الأخبــار الزائفة وتعزيــز الوعي الرقمي لدى الجمهــور، وتقديم محتوى صحفي أو تليفزيوني، باســتخدام صوت آلي أو الرسائل النصية المحررة تلقائياً. هــذا وينبغي أن تعمل وســائل الإعلام الإخبارية على بناء الوعــي، بالمبادئ الأساســية التي تضمن جودة المحتوى، وتقديم التوصيات للقراء والتعامل مــع مصــادر المعلومات، خاصــة وأن تطــور الذكاء الاصطناعــي وتدفــق الأخبــار بشــكل واســع، زاد مــن انعــدام الثقــة فــي وســائل الإعلام التقليدية والإلكترونية إن عصر الــذكاء الاصطناعي يشــهد تحولاً كبيراً في مجال الإعلام، ويحتاج الإعلاميون إلى اكتســاب مهــارات وقيم جديدة لتمكينهم من العمل فيهذا البيئــة المتغيــرة، مع الحفاظ علــى اخلاقيات العمل الإعلامــي وتطبيق القيم الإنســانية الأساســية في الإعلام مثــل الصــدق والحريــة والتســامح والحوار والإنســانية، لتعزيز دور الإعلام فــي خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=