مجلة الأمن الفصلية

إدارة المعرفة وإدارة المخاطر والعمليات المرتبطة بهما أراد أن يقول إن الفكر العلمي والتفكير بالعلم يرتبط بالمعرفة الشخصية للإنسان وأن العواطف الإنسانية تعتبر أيضا من المكونات الحيوية للمعرفة الشخصية. مما سبق يمكن القول بأنههنالكخمسة اتجاهات رئيســية للمعرفة ويمكن أن يُضــاف إليهم اتجاهين آخرين مرتبطين بالمعرفة التنظيمية ،وهما الأساس في عمــل المؤسســات الأمنيــة حيــث أن المعرفة المرتبطة بالقواعد المعرفية الخاصة بطرق وأساليب الإدارات والأجهزة الأمنية مع المواقف المختلفة هي الأســاس في نجاح القادة، كما أن المعرفة التاريخية للجرائــم والمخالفات المرتبطة بمنطقة أمنية معينة يمكن أن تساعد فيعمليات التنبؤ بمستقبل التعامل مع تلك الجرائم والمخالفات القانونية. ويرى الباحث إن المعرفة هي: "مجموعة التجارب والخبرات والمعلومات والأحاســيس التي تتولد لدى الأفراد وتترسخ في نفوسهم وفي البيئة التنظيمية التــي يمكن من خلالها اتخاذ القرارات المناســبة في الوقت المناســب"، كما يمكن تحويــل تلك المعرفة من معرفة ضمنية مضمرة في وجدان الفرد نفســه إلى معرفة صريحة يمكــن توثيقها وتبادلها مع من يعملونمعهفي الميدان، ليتسنى للجميع الاستفادة منها عند الحاجة لاتخاذ قرارات مشــابة، أما ما يتعلق بمفهوم إدارة المعرفة فإنه يمكن استيضاح ذلكمن خلال تتبع وإدراك العمليات المرتبطة بإدارة المعرفة والتي تختلف من مؤسسة لأخرى. الفرع الثاني: العمليات المرتبطة بإدارة المعرفة تختص إدارة المعرفــة بوجود دورة تمثلها وتمثل العمليــات التــي تــؤدي إلــى إدراك مفهــوم إدارة المعرفة، وكيفيــة تنفيذها على أكمــل وجه داخل المؤسســة، تلك العمليات وإن كانت تختلف حســب النظام والعرف السائد بالمؤسسة كما تختلفحسب طبيعــة المجال التي تعمــل فيه المؤسســة، فإنها مع ذلك تعد حاســمة إلى حد كبير في تحديد مدى النجاح لأي نظام من أنظمة إدارة المعرفة، وتشــمل العمليات المرتبطة بإدارة المعرفة الآتي: . إنشاء المعرفة. 1 إن عملية إنشــاء المعرفة فــي إحدى المنظمات هي عملية دورية، تبدأ الدورة بالأفراد أنفسهم عندما يتكون التراكم المعرفــي من خلال التجارب والخبرات والمعلومات التي يحصل عليها الفرد اثناء ممارســة عملــه اليومي أو أثناء المشــاركة مــع الآخرين في البرامج التدريبية المختلفة ثم تنشأ أيضا عندما تنتقل المعرفة من عضــو في المنظمة إلــى آخر، فتتحول من المعرفة الضمنية إلى المعرفة الصريحة، ثم تمرر هذه المعرفة الصريحة إلــى عضو آخر، يجب عليه أن يحولها إلى معرفة ضمنيــة، أي يعطيها صفة ذاتية قبل أن يبدأ باستخدامها. ويتطلب إنشــاء المعرفــة إبداعاً، يحتــاج في حد ذاتــه إلى أن يــدار، فالإبداع عامل قــوي للمنظمات اليوم فيســعيها إلــى تحقيق إنتاجيــة أعلى وميزة تنافســية، والإبداع يتطلب مهــارات خاصة في عالم معقد وســريع التغيير، وهو يوفر القــدرة على إيجاد بدائل للطــرق المألوفة والســائدة لحل المشــاكل. وعليه فــإن المعرفة التي يبحث عنها العاملون داخل المنظمــة بوجه عام تكــون وثيقة الصلــة بمهنهم وتخصصاتهم لكي يسهل عليهم توظيفها لتحسين الإنتاجية والارتقاء بالأداء، كما أنهؤلاء يكونون أكثر اســتجابة وتعاوناً وتفاعلاً مع المادة المعرفية. كما يوجد عدد مــن التقنيات المحددة الأهداف مســبقاً وظيفتهــا تحســين وتعزيــز الطــرق الإبداعية، حيث أن معظم التقنيات تســتند على المبادئ النفســية والاجتماعيــة للتفكيــر الإبداعــي، وهنــاك نمطــان رئيسيان من التقنيات التي تساعد على تعزيز التفكير الإبداعي، ويمكن إيجازهما في الآتي: أ. التقنيات التي لها صلة بالإدراك الفرديوتسمى "الفردية الداخلية". ب. التقنيــات التي تســتخرج الفكرة الإبداعية من مجموعة من الأشخاصوتسمى "الفردية البيئية". حيث تفتــح التقنيــات الفردية الداخليــة الطريق

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=