مجلة الأمن الفصلية
أمــام التفكير المتباعد ، بتحديدهــا النماذج الذهنية الموجودة داخــل مجموعات الأشــخاص، لكي تصل إلى منظور مركب عن مشــكلة مشتركة، وإن كانت لا توجــد نمــاذج نظرية موثقــة قادرة علــى تحديد الخصائصالمجموعة، مثل التركيب والحجم، التي قد تستطيع تكوين الأداء الإبداعي والتكنولوجي الأكثر انتشــارا بخصوص توليــد التفكر الابتــكاري ، وحل المشــاكل اعتمادا علــى المجموعة، وهــي التقنية المسماة "العصف الذهني". . تشخيص المعرفة: ٢ على الرغم من أن الكثيــر من الباحثين بدأ بعملية تشــخيص المعرفة إلا أن الأســاسدائما هو إنشــاء المعرفــة قبل الوصول إلى تشــخيصها واكتشــافها وفقــا للأســسوالقواعــد المتعــارفعليهــا لــدى الباحثين في هذا المجال، ويعد التشخيصمن الأمور الهامة فــي أي برنامــج لإدارة المعرفة، وعلى ضوء هذا التشخيص يتم وضع سياسات وبرامج العمليات الأخرىمنخلال مقارنتها بما هو مطلوبمنمعارف وقيم معرفية. ولعــل عملية التشــخيصأمر حتمــي لأن الهدف منها هــو اكتشــاف المعرفــة، وتحديد الأشــخاص الحاملين لها ومواقعهم، ويقصد بعملية التشخيص للمعرفة تحديد ما تكتنفه تلك المعرفة من ملاءمة لتحقيــق أهــداف المنظمة مع تحديد مــا يمكن أن تؤديه تلك المعرفة من غايات يمكن أن تســاهم بها لسد الفجوة المعرفية داخل المنظمة. وتســتهدف عمليــات تشــخيص المعرفــة إلــى تحديد الفجوة المعرفيــة بين ما هو موجود وما هو مطلوب وتشــتمل موجودات المعرفــة على كمية المعرفة وأنواعها وجودتها وأهميتها والتي تمتلكها المؤسسة في أصولها ومكوناتها المادية والبشرية، وتعتبر عملية تشــخيصالمعرفــة من أهم العمليات فــي أي برنامــج لإدارة المعرفة حيــث أنه علىضوء نتائج التشــخيصيتم تحديد سياسات وملامح برامج العمليــات الأخرى ،ويكون ذلك من خلال تشــخيص مصــادر المعرفــة الداخليــة ومــا تمتلكــه المعرفة مــن إمكانات وما يحمله الافراد مــن خبرات ومعارف (ضمنيــة) والمعرفــة الخارجية والتي ترتبــط بالبيئة المعرفيــة الخارجيــة المحيطــة بالمنظمــة (قنوات توريد المعرفة الخارجية). الجديــر بالذكر أن المعرفة قي الأصل ذاتطبيعة ضمنيــة غير صريحة وبالتالي فهــي تحتاج إلىجهود مضنية لاســتجلاء الجــزء المخفــي والمتراكم منها. وحتــى المعرفــة النصيــة المكتوبــة فهــي بالأصل معرفة ضمنية غير صريحة تحولت إلى صريحة عندما كتبت ونقحت ونشرت للعيان . اكتشاف وتوليد المعرفة: ٣ تأتــي بعــد عمليتي إنشــاء وتشــخيصالمعرفة عملية اكتشــافوتوليد المعرفة وتكون باستخلاص المعرفة من مصادرها الإنسانية (المعرفة الموجودة عنــد الخبــراء) والرمزيــة (المعرفــة الموجــودة في الوســائط الرقميــة والمادية) ونقلهــا وتخزينها في قاعــدة المعرفة أو فــي نظــم إدارة المعرفة. وفي الحالتين لا يمكن اســتقطاب واســتخلاص المعرفة الضمنية من مصادرها الإنسانية والمعرفة الصريحة مــن مصادرها الرمزية بصورة كاملــة وذلك لاختلاف القدرات الفردية من شــخص لآخر حيــث أنه يتطلب لاســتخراج المعرفة التواصل المباشــر مع الأشخاص الذيــن تتوفر لديهم تلــك المعرفة من اجــل بلورتها وتدوينها للوصول إلى قيم معرفية يمكن الاستفادة منها عند الحاجةلاتخاذ القرارات، لذلكفإنمن المفيد ان يتم استخلاص المعرفة المستهدفة والتي تصب فيســياق تحقيق أهــداف المنظمة لإنجــاز المهام المطلوبة. ) استمر بحث ٢٠٠٥-١٩٨٦( وعلى مدار عشرين عاما واجتهــاد عالمين فــي اليابان لوضــع وتجديد نظرية توليــد المعرفــة ،وتعتبــر نتائج نظريتهما أســاس وقاعدة لدراســات توليد المعرفة حــول العالم، وقد توصلــوا إلى أن عمليــة توليد المعرفــة هي عملية تحويــل المعرفة الضمنية إلى معرفــة صريحة ومن
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=