مجلة الأمن الفصلية
إدارة المعرفة وإدارة المخاطر والعمليات المرتبطة بهما ثم ضمنية مرة أخرى (مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف المعرفــة الضمنيــة الثانيــة عن المعرفيــة الضمنية الأولى نوعا وقيمة معرفية). كما خلصوا إلى توضيح أساليب ومراحل توليد المعرفة في أربع أساليب تبدأ بالتنشــئة ومن ثم تنتقل إلى التجســيد ثم تعود مرة أخــرى لتأخذ منحنــى الذاتيــة (ذات الطابع الفردي) حتــى تصل إلى أســلوب الترابط. ويطلــق على هذه "SECI" الأســاليب الأربعة لتوليد المعرفة ، نموذج وتفصيله كالآتي: أسلوب التنشــئة: (التفاعل الاجتماعي) وهو أ. تحويــل المعرفة مــن معرفــة ضمنية إلــى معرفة ضمنيــة لــدىشــخصآخر، ويتــم ذلك عــنطريقة الملاحظة أو التقييد. ب. أسلوب التجســيد: (الاتجاه نحو الخارج) وهو تحويــل المعرفة الضمنية إلى معرفــة صريحة، ويتم ذلك بالحــوارات والتفكير الجماعي والنقاشــات حول موضوع أو مشــكلة ما، حيث يســمع الفــرد للآخرين بمشاركتهم لمعرفته، ولعل أفضل المعارف تلك التي تتولد نتيجة نقاشجماعي لحل أزمة أو مشكلة ما. ج. أســلوب الترابــط: (التجمعية) وهــو عملية تنظيميــة تجميعية أكثر منهــا تحويلية وذلك بدمج المعــارف الصريحــة المتواجــدة داخــل مؤسســة لتشكيل قواعد وإجراءات معلنة. د. أســلوب الذاتية: (الاتجاه نحــو الداخل) وهو توليد معرفــة ضمنية جديدة وذلك بإعادة تشــكيل المعــارف التي بحوزة الأفراد ســواء بإضافة افكار ام بمهــارات وخبرات جديدة. وتلعــب المعرفة الصريحة دور المســاند لهذه العمليــة بما توفــره من قاعدة معرفية. وهذا الأسلوب مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعملية توليــد المعرفــة وذلــك بســبب إضافــة معرفة في طورها الأول للتبلور ولتبدأ دورة توليد معرفي جديد وهو يمثل إحدى تحديات إدارة المعرفة التقانية. ويطلــق على هــذه الأســاليب أيضــا دورة إبداع المعرفــة أو تحويل المعرفــة باعتبــار كونها مراحل متلازمــة مــن الصعوبــة تجــاوز إحداهــا، ولكن مع إمكانية تغيير الترتيب في المراحل. ويمكن أيضا أن يتم توليد المعرفة من خلال أقسام البحث والتطوير والتجريب وتعلم الدروس بالتفكير الإبداعي. . خزن وتنظيم وحفظ المعرفة: ٤ لقد بــات موضوع خــزن المعرفــة والاحتفاظ بها على قدر كبير من الأهمية لاســيما للمنظمات التي تعاني من معدلات عالية لدوران العمل والتي تعتمد على التوظيفوالاســتخدام بنظــام العقود المؤقتة والاستشارية، لأن هؤلاء يأخذون معرفتهم الضمنية غير الموثقة معهم، أما الموثقة فتبقى مخزونة في قواعدها. وهناك نوعان من وحدات الحفظوالتخزين: ويتحــدد النوع الأول في: الحفــظ والتخزين التتابعي الــذي يســتخدم في خــزن المعرفــة التراكمية في قواعد البياناتســواء عنطريق الأجهزة المتخصصة او مــن خلال الأقراص الصلبة الخارجيــة، ويتبع النوع الثاني في: الحفظ والتخزين المباشر (باستخدام جهاز الحاســب الآلي وملحقاته). ،وتســتخدم المنظمات الحديثــة حاليــا الخــزن علــى الشــبكات الســحابية (باستخدام التخزين غير المباشر على شبكات الإنترنت والرجــوع اليهــا عنــد الحاجة) وهــو مرتبــط بالأمن الســيبراني (أمن الشــبكات) الذي ينبغي علىجميع المنظمــات الاهتمام به وتنظيــمطرق الوصول إليه لضمان حفظ وسلامة الوثائق والمعلومات. وتشــكل هذه المرحلــة أهم المراحــل، لأن هذه العملية تعود إلى الذاكرة التنظيمية والتي تشــمل الوثائق المكتوبة والمعلومــات المختزنة من مصادر عديدة ما يؤدي مــع مرور الزمن إلى تراكم المعرفة التنظيمية المختزنة، خاصة عندما تدعمها تكنولوجيا المعلومــات، وتعتبــر عملية تخزين وحفــظ المعرفة بمثابة جسر يربط بين جمع المعرفة واسترجاعها، لذا فإن التركيز في عملية تخزين المعرفة يجب أن يكون حول حجم السياق الذيسيتم احتواءه. أمــا مســتودعات المعرفــة فإنها تشــكل محورا مركزيــا فــي المنظمــات المعتمدة علــى المعرفة
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=