مجلة الأمن الفصلية

أن يؤدي إلــى التراجع في الاداء والخــروج من دائرة الفاعلية مما ينبئ على المدى البعيد بالاســتغناء عن خدمات تلك المؤسســات تماما كما حدث مع كبرى الشركات العالمية، ويرتبط الأمر بوجود وكيان الدول وقدرتهــا على ادارة المخاطــر والتغلبعلى التحديات قبــل أن تتفاقــم وتتحول إلــى أزمات وكــوارث، حيث يفرض الموضوع حتميته من أجل ضمان الاســتدامة والفاعلية. إن التطــور الكبيــر والتغيــرات فــي إدارة المعرفة والمخاطــر مــع التقــدم فــي التكنولوجيــا وتخزين المعلومات، قد أثرت على كيفية تنفيذ مبادرات إدارة المعرفة واســتدامتها بمرور الوقت، ويشير الكثير من الباحثين إلى أن العناصر الأساسية لإدارة المعرفة هي الإســتراتيجية، الأشــخاص، التكنولوجيا، فالمؤسسة تحصل على المعلومات من البيئة الخارجية وباشتراك هذه العناصــر تتحول إلى معرفــة وعمليات وهياكل تنتج سلعاً وخدمات. ويُنظــر اليــوم إلى اقتصــاد المعرفة بأنه يشــمل جميع مصادر الميزة التنافســية التي يمكن تطبيقها علــى جميــع القطاعــات، وجميــع الشــركات، وفي المناطــق كافة، من الزراعة إلى التجارة إلى البرمجيات والتقانــة الحيويــة، وبــرزت أهمية اقتصــاد المعرفة وتزايدت من خلال الدور الواضح الذي تؤديه المعرفة في تحديــد طبيعة الاقتصاد ونشــاطه، وفي تحديد الوسائل والأساليب والتقنيات المستخدمة في هذه النشــاطات، وفيمــا تنتجه ومــا تلبيه مــن احتياجات، وتوفره من خدمات. ويتّجــه الاقتصاد العالمــي نحو اقتصــاد المعرفة بشكل كبير في يومنا الحالي، إذ يتم تحويل الابتكارات التــي نتجت من الأبحاث والاكتشــافات لســلع، وذلك عبر تســجيلها ضمن حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، ومن الجدير ذكره أنّ البلدان الأقل نمواً غالباً ما يكون اقتصادها قائماً على التصنيع والزراعة، بينما تمتلــك الدول الناميــة اقتصاد قائم علــى الصناعات، أما البلــدان المُتقدّمة فتطمح لامتلاك اقتصاد يقوم علــى الخدمات، ويمثــل التحول نحــو اقتصاد معرفي مســتدام تحدياً وفرصة في آنٍ واحــد كما تتطلع له المملكــة ، وتُعد إدارة المعرفــة أداة محورية لتحقيق هذا التحول من خلال تعزيز كفاءة المؤسسات، ودعم الابتــكار، وتكوين رأسمال معرفــي وطني. لذا، فإن تبنيسياســات واضحة واســتثمار الموارد في تطوير المهــارات والتقنيــات ســيمكن البحرين من ترســيخ مكانتها كمركز إقليمي في الاقتصاد المعرفي. النتائج: • يمكن تحســين عملية صنع القرار وخلق الابتكار وزيــادة الكفــاءة والحفــاظ علــى المرونة فــي بيئة تنافسية من خلال التركيز على جوانب إدارة المعرفة. • المعرفــة الضمنية والصريحة تهدف لتحســين العمليات والقدرة على المنافسة وتمكنه من الابتكار وصولاً للنجاح. • الثروة المعرفية والتقنية باتت أغلى وأقوىمن الثروات الطبيعية. • تساعد إدارة المخاطر في حماية القيم وتحقيق الأهداف الاســتراتيجية وتحســين الأداء المؤسسي وتعزيز ثقة أصحاب المصلحة بفعل التفكير الاستباقي. التوصيات: • علينا الاستفادة من التجارب الرائدة فيتطبيقات إدارة المخاطر في الدول المتقدمة في هذا المجال. • تنظيــم ومراجعة البيئة التشــريعية والقانونية الداعمة لقطــاع تكنلوجيا المعلومات والاتصالات بما يدفع نحــو تحقيق المزيــد من الاســتقرار حال وقوع المخاطر. • ادخــال مقــررات إدارة المعرفــة والمخاطر في المؤسســات التعليمية والأكاديميــة وربطها بحاجة سوق العمل. • توجيــه المؤسســات والإدارات نحــو تطبيــق الاســتراتيجيات الفعالــة في مجــالات إدارة المخاطر، وصولاً للأهداف المرجوة.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=