مجلة الأمن الفصلية

المبحث الأول: دور الكاميرات في إطار العمل الأمني تعتبــر الكاميــرات الأمنيــة مــن أهــم التقنيــات التكنولوجية المســتخدمة في مراكز الشــرطة التي تســاعد في عمل التحريات حيث تســتخدم كاميرات المراقبة كثيراً في الكشــف عن الجرائــم ومرتكبيها وتيسر التعرف عليهم وضبطهم وتقديمهم للعدالة، فكاميــرات المراقبــة هي الكاميرات التي تســتخدم للرصد المســتمر بحيث تعمل على نقــل كل ما يدور في مــكان الحدث لحظــه بلحظة، وقــد تعمل على مســافات قصيرة أو بعيدة وتعمل عــن طريق تلقي أشــعة ضوئيــة ناشــئة عــن الاصطــدام بالأجســام المتواجدة وتحويل هذه الإشــارة عبــر أجزاء الكاميرا إلى إشارات كهربائية. وتوجــد عدة أنواع من كاميــرات المراقبة الأمنية المســتخدمة في مديريات الشرطة، ومنها كاميرات المراقبــة الداخلية وهــي الكاميرات التي تســتخدم داخل المنشآت بحيثتقوم بالرصد الداخلي، ولا يمكن اســتخدامها فــي الأماكن المفتوحــة وهي متوفرة فــي جميع مراكز الشــرطة التابعة لمديرية شــرطة المحافظة الجنوبية ويستفاد منها في توثيقسلامة إجــراءات الشــرطة وفي دحضأية ادعــاءات تعرض لســوء المعاملة داخل المركز وهي متصلة مباشرة مــع غرفة العمليــات الرئيســية ويقــوم المختصون بصيانتهــا دوريــاً والإشــراف عليهــا، وتتوفــر كذلك كاميرات المراقبة الخارجية وهي التي تســتخدم في مراقبة المنشــآت من الخــارج، وتتميز بجــودة عالية تمكنها مــن تحمل الظروف الجوية المتغيرة، ويوجد منهــا نوعين الثابت والمتحرك وتســتخدم في تأمين المنشــأة من التهديدات الخارجية ومراقبة التحركات بالقرب من المنشآت بهدف حماية الأسوار . كمــا يمكن الاســتفادة مــن كاميــرات المراقبة الخاصــة بالشــركات والمؤسســات التعليميــة والجمعيــات الخيريــة والمــحلات العامــة والمحلات التجاريــة والصناعيــة والمنــازل التــي قــام أصحابها بتركيبها بهدف حماية منشآتهم الخاصة في التحري عن مرتكبي الجرائم عنــد وقوعها في نطاق التصوير التابع للمنشآت ويتم ذلك عبر التواصل مع مالكيها أو عن طريق المخاطبات الرسمية، وعليه سيتم تقسيم المبحث كالآتي: المطلب الأول: القوانين المنظمة لاستخدام الكاميرات الأمنية أدى الانتشار الواسع لتقنية التصوير وخاصة بعد توفرها على الهواتف الذكية إلى وجود حاجة ماسة لتشريعاتمنظمة لعملية استخدام الكاميرات بصورة عامة وذلك حماية للخصوصية، لذلك نظم المرســوم م بتجريم النشــر بإحدى 1976 لســنة 15 بقانــون رقم طرق العلانية للأخبار أو الصور أو تعليقاً تتصل بأســرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد ولو كانتصحيحة إذا كان منشــأن نشرها الإساءة إليهم، وبذلك يعد نشر الصور الخاصة بدون إذن جريمة تصل عقوبتها للحبس دينار أو 50 لمدة ستة أشــهر والغرامة التي لا تتجاوز ، ويرى الباحث أن الانتشــار )4( بإحدىهاتين العقوبتين الواسع لاستخدام الهواتف المحمولة أدى إلى زيادة الجرائــم المذكورة ما يتطلب تغليظ العقوبة لتحقيق الردع العام. كمــا نظم قانــون جرائــم تقنيــة المعلومات في المــادة الرابعــة والتي نصــت على "يعاقــب بالحبس ألف دينــار أو بإحدى 100 وبالغرامــة التي لا تتجــاوز العقوبتين من تنصت أو التقط أو اعترضدون مسوغ قانونــيمســتخدماً وســائل فنية إرســالا غير موجه للعمــوم لبيانــات وســيلة تقنيــة المعلومــات" فقد أضفى المشــرع البحريني الحمايــة على البيانات التي . )5( تعد الصور أحدها وعلى ســبيل المثال فــإن التصوير فــي الحوادث المرورية يســبب إرباكا وإعاقة للحركة المرورية فقد ذلك وافرد عقوبة 47 جــرم قانون المرور في المــادة الحبسمدة لا تزيد عن ســتة أشــهر وبغرامة لا تقل دينــار أو بإحدىهاتين 500 دينار ولا تتجاوز 50 عــن العقوبتيــن لمــن يرتكبفعــل منشــأنه تعطيل أو

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=