مجلة الأمن الفصلية

حوادث المركبات في ظل أحكام القانون المدني البحريني وقانون المرور ، )13( الــذي تحدثه مركبتــه متىكانت تحتحراســته حتى لو لم يكــن هو من يقودها فعلياّ، ويهدفهذا الاتجــاه إلى حماية المضرور وتخفيــف عبء الإثبات ، خاصة فيظلصعوبة تحديد السائق الفعلي )14( عنه في بعض الحوادث. الركن الثاني – الضرر: . مفهوم الضرر وأنواعه: لا ريب أن الضـــرر هو الركن 1 الأهم لقيام المســؤولية المدنيــة ( )، وهو يتمثل في النتيجة الـــتي تترتـــب علـــى الخطأ أو الأذى الذي يصيب المضــرور في حق من حقوقه أو في مصلحة مشــروعة له، ويُقســم عــادة إلى نوعين رئيسيين: • الصورة الأولى، تتمثل في الضرر المادي الذي يصيب الشــخص فــي ذمتــه المالية، بســبب المســاس بحقه في حماية كيانــه المادي أو بــأي من حقوقــه الماليــة أو بمصلحــة مالية ، كإصابة الشــخصفي بدنة أو )15( مشــروعة له تلف مركبته. • أما الصــورة الثانية فتتمثل فــي الضرر الأدبي، أي الضــرر الــذيلا يمس المــال، وإنما يصيب مصلحة غيــر مالية. فهو يصيب الشــخصفي ذمتــه الأدبيــة نتيجــة المســاس بكرامتــه أو ، ولا خلاف أنــه يجوز )16( أحاسيســه أو مشــاعره تعويض المضرور في كلتا الصورتين. . شروط الضرر الموجب للتعويض: 2 لا يُقبل طلب التعويــض إلا إذا توافرت في الضرر الشروط التالية: . أن يكون الضرر حــال أو محقق الوقوع: أي قد 1 وقع فعلاً أو سيقع حتماً في المستقبل. . أن يكون الضرر مباشراً ســواء كان متوقعا أو 2 غير متوقع: أي ناشئاً عن الفعل المضر مباشرة دون تدخل سبب أجنبي. وفي قضايــا المرور، غالبــاً ما يتخذ الضرر شــكل إصابة جســدية أو وفــاة، ما يوجب علــى المحكمة تقدير التعويضعلى أســاسجســامة الضرر ومدى تأثيره في حياة المضرور أو أسرته. وفي ذلك قضت محكمة التمييز البحرينية (طعن )، بإنه: “التعويض يجب 2019 لســنة 247 مدني رقم أن يشــمل كافة الأضــرار المباشــرة، الماديــة منها والمعنويــة، بما يكفل إعادة المتضرر إلى الحالة التي كان عليها قبل الحادث”. ويُســتخلصمن هذا الحكم أن المعيار في تقدير الضرر ليس القيمة المالية وحدها، بل شمول جميع الجوانب المتضررة من الفعل. الركن الثالث – العلاقة السببية . مفهوم العلاقة الســببية: تلك الحلقــة التي تربط 1 مباشــرة بين الخطأ والضرر، وهي كركن لازم لقيام المســؤولية، بدونهــا تنفــك عراها ولا تقــوم لها قائمة، ولا تثور أدني مشكلة أو صعوبة حول توافر هذه الرابطة في حالة وحدة الســبب (وهي الحالة التي يكون فيها خطأ المسؤولهو السبب الوحيد، في حدوث ضرر المضرور، ويكــون فيها هذا الضرر نتيجة طبيعية لهذا الخطــأ)، على الخلاف من ذلك في حالة تعدد الأســباب المنتجة لضرر واحد (وهي الحالة التي يشــترك فيها أكثر من خطأ في حدوث . وكذلك في حالة تعدد النتائج الناشــئة )17( الضــرر) عن ســبب واحد (وهــي الحالــة التي يتولــد فيها عن الخطأ الواحد سلســلة متتاليــة ومتعاقبة من الأضــرار)، ففي هاتين الحالتين يكــون من الصعب التأكد من توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر. 165 . حالات انقطاع العلاقة الســببية: بينت المادة 2 مدنــي بحريني متــى تنتفي علاقة الســببية بين الخطأ والضرر وذلك بقولها "إذا أثبت الشــخص أن الضرر قد نشأ عنسبب أجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغيـر، كان غير ملزم بتعويضهذا الضرر، ما لم . )18( يوجد نص بخلاف ذلك"

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=