مجلة الأمن الفصلية

ويســتفاد من هذا النــص أن المشــرع البحريني قــد القى عــبء إثبات انتفــاء علاقة الســببية على عاتق المتســبب في الضــرر، فمن المســلم به وفقاً للقواعد العامة في الإثبات، أن على الدائن (المضرور) إثبات كافة أركان المسؤولية بمـــا في ذلك علاقـــة السببية، فإذا تمكن المضـرور من إقامة الدليل على الضرر والفعل الناشئ عنـــه، وكـان الضرر ينشأ عادة عــن هذا الفعل قامــت لمصلحته قرينــة على توافر . )19( رابطة السببية بين الخطأ والضرر ولكـن هـــذه القرينة بسيطة مهمتها نقل عبء الإثبــات من على عاتق المضرور إلى عاتق المتســبب في الضرر، فيســتطيع الأخيــر نفيها بإثبات الســبب الأجنبي، فإذا استطاع اثباتها كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر. مدني، 165 كما أشارت المادة )20( والسبب الأجنبي له عدة صور هي: • القوة القاهرة: كالعواصف المفاجئة أو الزلازل. • خطــأ المضرور نفســه: كأن يعبــر الطريق في مكان غير مخصص للمشاة. • خطأ الغير: كعطل مفاجئ في إشــارات المرور تسبب في وقوع الحادث. . تعــدد المســؤولين عــن الضــرر: قــد تتعدد 3 المســؤوليات في الحوادث التي يشترك فيها أكثر منســائق، أو فيحالة وجود مســؤولية تضامنية بين السائق والمالك وشركة التأمين. وقد أخذ المشرع البحريني بمبدأ التضامن بين ) من 160( المتســببين في الضرر وفق المادة القانــون المدني، التي تقضي بــأن: «إذا تعدد المسؤولونعنعملضار كانوا متضامنينفي التـزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية بينهم بالتساوي، إلا إذا عين القاضي نصيبكل منهم في التعويض». وبذلك يتمكن المضرور من مطالبة أي منهــم بكامل التعويض، على أن يرجع هذا الأخير على الآخرين بما دفعه. الخاتمة يتضحمنخلالهذه الدراسة أن المشرّع البحريني قد أولــى عنايةً خاصــةً بتنظيم أحكام المســؤولية المدنية الناشئة عن حوادث المركبات، عبر الجمع بين )19( القواعد العامة الواردة في القانون المدني رقم ، والأحــكام الخاصة الــواردة في قانون 2001 لســنة ، ما يعكسرغبة المشرّع 2014 ) لسنة 23( المرور رقم في تحقيق توازن دقيق بين حماية حقوق المتضررين وضمان العدالة للمتسببين في الحوادث. وقد تبيــن أن أركان المســؤولية المدنية الثلاثة ـ الخطأ، والضرر، والعلاقة الســببية ـ تمثل الأســاس الــذي تقــوم عليه دعــوى التعويضفــي الحوادث المرورية، وأن القضاء البحريني قد أســهم من خلال أحكامه فــي توضيح معاييــر تطبيق هــذه الأركان بصورة واقعية تراعي الظروف العملية لكل حادث. كمــا أظهرت الدراســة أهمية التأميــن الإجباري علــى المركبات بوصفــه أداة قانونيــة فعّالة لتأمين المتضررين وضمــان حصولهم علــى التعويض دون إبطــاء، ما يحقــق الأمــن الاجتماعــي والاقتصادي ويخفف العــبء عن القضاء. ومع ذلك، لا تزال هناك بعــض التحديات في التطبيق العملــي، مثل صعوبة تحديد المتسبب الحقيقي في الحوادث التي يشترك فيهــا أكثر من طــرف، أو حــالات القــوة القاهرة، أو الخطأ المشترك. : النتائج خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج على النحو الآتي: • المســؤولية التقصيريــة هي التزام قانوني ينشــأ عن فعل ضار غير مشــروع يلحق ضرراً بالغير، وتُلزم مرتكــب الفعل بتعويــض المتضــرر، وتقوم هذه المســؤولية علــى ثلاثــة أركان أساســية الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية بينهما، وتنشأ دون وجود علاقة تعاقدية مسبقة بين الطرفين. • قانون الحوادث المرورية في البحرين هو مجموعة

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=