مجلة الأمن الفصلية

مــن المعلومات عــن المواطنــة والرضى الشــعبي بصورة مبســطة، وهو ما يحقق في النهاية النهوض بالمســتوى التعليمي للتنشــئة السياســية للأجيال . )15( القادمة ووفقا إلى ذلك، تعد وســائل الإعلام من بين أهم الوسائلالتيتزود السلطة الحاكمة بالمعلومات، بعد أن احتلتمكانة بارزة في عملية التنشــئة السياسية، من خلال الاستطلاع على المطالب والآراء، التي تنشأ في أوســاط الرأي العام والمؤسســات السياســية والاجتماعيــة، والتيشــكلت عامل مهــم لمدخلات النظام السياســي، بعد اســتخدامها أيضــا من قبل النظام السياســي لإيصال بعض الرسائل للرأي العام والمؤسسات بكافة أشكالها. وبالتالي يعتبر المحرك الأساســي لما يتم بثه فيها بطريقة تختلفمن نظام سياســي لآخر، ما يجعــل الحكومات تعتمد أســلوب الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع من خلال عدة رســائل، والتأكيــد على إيصــال الرســالة للمواطنين . )16( محددة الأهداف ويتمثــل دور وســائل الإعلام أيضــا علــى نمط الأراء والأفــكار لدى الأفراد، علــى اعتبار أنها المحرك الأساســي لبــث التوجهات لإعطــاء معلومــات عن الأحــداث السياســية، ســواء محليــاً أو إقليميــاً أو هناك دور مهم لوســائل الإعلام في عملية )17( دوليــاً. التنشئة السياســية يدور حول نشر القيم السياسية، ومعرفة ما لم يتم عرضه من برامج حول المشــاركة السياسية، والثقافة السياسية، والتي تمنح السلطة السياســية فرصة لعرض برامج مخططة من جانبها تســتهدف من ورائها غــرس الأفــكار والآراء والقيم التــي ترغب فيها، ومن الأدوار الأخرى أيضا لوســائل الإعلام في عملية التنشــئة السياسية غرس الشعور بالانتماء إلى أمه معينة أو جماعة ما، وذلك من أجل التغيير نحوســلوك الجماعــاتلأحداث فرصلتحقيق الطموح وتحســين مســتوى المعيشــة، وبث روح الأمن والاســتقرار، وتشــجيع الأفراد نحو المشاركة السياســية، وبالتاليهذا ســوف يــؤدي إلى إضافة وظيفــة المســاندة السياســية للنظام السياســي لتحقيق استقراره وإضفاء الشرعية السياسية، وهذا ما يحقق الأمن والاستقرار للنظام السياسي والدولة والمجتمــع، ما يقلــص الفجوة بين الأفــراد وطبيعة . )18( النظام السياسي المطلب الثالث: دور الإعلام في الثقافة السياسية أدركتكثير من الدول مدى أهمية المؤسســات الإعلامية في تعزيز برامج التنمية السياســي، خاصةً فــي المناطق التــي ما زالــت تعاني مــن نقص في تنوع البرامــج الثقافية، وتراجــع دور الفرد في تنوع مشــاركته السياســية، وبالتالي لم تتضــح أي أدوار تنموية على المســتوى السياســي للمشــاركة بين الفرد والدولة كشــراكة حقيقية، ربما أعطى الإعلام ميزة حقيقية للمشــاركة والمســاهمة لزيادة درجة وفعالية الفرد للتأثير والتغيير تبعاً للأحداث والظواهر السياســية والثقافيــة، نتيجــة للتحــولات التي تطرأ على المجتمع ســواء كانت سياســية، أو اقتصادية، أو اجتماعيــة، وبدورها تســعى الثقافة السياســية للتكيفمــع تلك الأوضاع الجديدة، ما أدى للمطالبة بالتغيير في الثقافة السياســية، وهــذا يتوقف على )19( عدة عوامل منها: - مــدى إدراك المؤسســات الإعلاميــة للتغيير في الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. - مــدى إدراك النخبة السياســية الحاكمــة (النظام السياسي)، بقضية التغيير الثقافي. - حجم الاهتمام للمؤسسات الإعلامية بكافة تنوعها لإحداث هذا التغيير في ثقافة الأفراد والمجتمع. - قدرة رسوخ المؤسسات الإعلامية للقيم الثقافية والسياسية لدى الأفراد تجاه مجتمعهم. يمكن القول إن الدور الحقيقي للأعلام كوســيلة فــيخلق وتنفيــذ برامج تأتي بعد تزايــد دور التطور التكنولوجــي، ووضــع سياســات واســتراتيجيات جديدة تتناغــم مع التطور التكنولوجــي؛ الذي لحق

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=