مجلة الأمن الفصلية

المؤسسات الإعلامية والتنشئة والتنمية السياسية وأثرها على تشكيل الوعي المجتمعي بالمنظومة الإعلامية على كافة المســتويات سواء محليــاً، أو إقليميــاً، أو دوليــاً، حيــث أصبــح الإعلام ضــرورة ووجــود فعلي وحقيقــي، الــذي أصبح من أكبر الوســائل الحقيقية الداعمــة للدولة على دفع المواطنين للمشاركة السياسية فيمختلف برامجها وخططهــا التنموية. فيهذا المجال، اعتبر كثير من الباحثين مع تطور وتعاظم وتنوع أداء وسائل الإعلام في عالم اليوم، أصبحت المؤسســات الإعلامية تمثل قــوة مؤثرة وفاعلــة نحو إحــداث تغيير علــى كافة المســتويات، خاصة على المســتوى السياسي في تفعيل عمليات التنمية السياســية داخل مؤسسات المجتمــع، وبالتالــي أصبح اهتماماً متزايــداً في بناء مسار وتعزيز عمليات التنمية السياسية، التيشكلت نسقاً خاصاً للسلوك السياســي وتكوّن بالتالي نمط الثقافة السياســية لأيشريحة من شرائح المجتمع . )20( أو المجتمع بشكل عام ووفقــاً إلى ما تقدم، أظهرت الثقافة السياســية دوراً مهماً في أي عملية سياسية، نتيجة للمشاركة مع المؤسســات الإعلامية، وذلك من خلال إعطائها نظاماً للمظاهرة السياســية الفاعلــة في المجتمع السياسي والثقافي والاجتماعي لهذه العملية التي تحدد تصرفات الأفراد تجاه النظام السياســي بعد أن . )21( ركزت الثقافة السياسية على عدة نقاط منها - حالة تركيز الأفراد على عدة أفكار سياســية داخل المجتمع. - اتجاهــات الأفــراد نحــو طبيعة النظام السياســي ومدخلات النظام السياسي ومخرجاته. - اتجاهات الأفراد نحو المؤسســات السياسية وغير السياســية الرســمية الموجودة داخل مؤسسات المجتمع. - اتجاهات ورؤية الأفراد نحو المشــاركة السياســية أو عدمهــا، وهذا ما يســمى بالتوجهات والفاعلية السياســية، وهو ما يرجع الى تقييم الأداء للنظام السياسي. - الاتجاهاتنحوالأخرينداخلالنظامالسياسي،مثل، مؤسســات المجتمع المدني، الوحدات السياسية، الولاء والانتمــاء السياســي، الهوية السياســية، الثقة السياسية داخل النظام السياسي. - درجة الرضى الشــعبي تجاه النظام السياسي، من خلال الاتجاهات حول الأفكار السياســية وطريقة التعامل معها داخل النظام السياسي. المطلب الرابع: الإعلام والتنمية وتشكيل الوعي الاجتماعي أدت التطــورات السياســية والاقتصاديــة والتكنولوجيــة والانتشــار الواســع لوســائل الإعلام في القرن التاسع عشــر والقرن العشرين، من انتشار مفاهيم متعلقة بالتنشــئة السياســية، والتي كانت وما زالت فــي متنــاول الغالبية العظمــى من أفراد المجتمع، فإذا كانت الثقافة السياســية تقتصر على نخبة من الطبقات البرجوازية والنبلاء والحكام، فإنها اليــوم أصبحت من النخبوية إلــى الجماهرية، ما أدى . وبالتالي )22( إلــى تراجــع دور الخصوصيات الثقافيــة فأن ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال ســتقلص الفجــوة بين الطبقــة البرجوازيــة والنــبلاء، والغني والفقير، والشــمال والجنوب، وســتؤدي إلى انتشار حرية الرأيوالتعبير وحرية الصحافةومشاركة الأفراد في الممارســة السياســية والمشــاركة فيصناعة القــرار. لذلك تم الاتفاق علىمجموعة من المفاهيم التي تشــتمل عليها التنمية والتنشئة السياسية في تشــكيل حالة الولاء والانتمــاء المجتمعي، وبالتالي هنــاك بعــض المفاهيــم المتعلقــة بــدور التنميــة وتشكيل الوعي المجتمعي منها لا الحصر. • المســاواة: وتعتبــر المســاواة من أهم الوســائل التي تضمن للأفراد الحصول على فرصمتســاوية لتحقيق مكاســبهم الحياتية، من خلال الاســتعانة بالكفــاءة والقــدرة الذاتيــة، وهــذا يعتمــد على قاعدة عدم التمييز بين الأفراد على أســاس العرق . )23( أو الجنس، أو النوع

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=