مجلة الأمن الفصلية

• القــدرة الاســتيعابية: والتــي تعني قــدرة النظام السياسي على اســتيعاب كافة الفئات السياسية وغير السياســية وحتى الطبقات، والمتغيرات التي تحدث داخل المجتمع، بما يشكل قوة دعم للنظام السياســي، وقدرته بالتأثير على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعيــة للأرادة داخل المجتمع، . )24( ما يؤديخلقحالة من الولاء والانتماء الوطني • التخصــص: وهــي قدرة النظــام السياســي على التكيف فــي أي عملية تطور سياســي، من حيث مدى التمايز والتخصص الهيكلي، والذي يشــمل التخصــصفــي جوانــب التنميــة، مثــل تقســيم العمــل داخل المؤسســات الحكومية، والتخصص الوظيفــي، وتحقيــق التكامــل بين المؤسســات . )25( المتخصصة في الهيكل الوظيفي نفسه ووفقاً لذلك، وحتى تتحقق حالة الانتماء الوطني مــن خلال الدور الذي تقوم به مؤسســات التنشــئة و التنميــة السياســية بالتشــارك مــع المؤسســات الإعلامية لا بد مــن تنفيذ مشــروعات التنمية، التي تعــزز دور الأفراد في المشــاركة والعمل في البرامج الوطنية التي تهدف للولاء والانتماء الوطني ، وهذا يعتمد على الأنظمة السياسية التي تتمتع بالاستقرار السياسي، لا بد أن يكون لديها القدرة في بناء اَليات ومؤسســات تســمح بإتاحة الفرصة للأفراد بالتعبير عــن مطالبهــم الاجتماعيــة ( الحــراك الاجتماعــي)، وتداول القــوة الاقتصادية والسياســية بين الأفراد داخل المجتمع، من خلال بناء مؤسســات تســتطيع التواصل مــع أفراد المجتمع وتعمل على رفع الوعي السياســي والثقافي والمعرفي لديهم؛ حتى يتمكن أفراد المجتمع من استيعاب عمليات التغيير والإصلاح والتحديث الذي تقوم به عمليات التنشــئة والتنمية السياســية، وذلك من خلال المؤسســات الإعلامية الوطنيــة بكافــة أشــكالها، والتي تخاطب شــريحة . )26( عريضة من أفراد المجتمع ووفقــاً لما تقــدم، يبين لنا أن تحقيــق المزيد من الاعتماد على وســائل الإعلام، وخاصة المؤسســات التي تدعو إلى التحول من مفهوم الأقناع كوســيلة إعلاميــة ونظــام معلومــات، والتــيصــورتهــذه المعلومــات الاعتماد على ثقافــة الأخرين، من خلال قدرة تلك المؤسساتوسيطرتها علىخلقمجموعة من المعلومات الثقافية والسياسية، وبالتالي يختلف النظام الاجتماعي وفقاً لدرجة استقراره، وكلما زادت حالات التغيير وعدم الاستقرار في المجتمع زاد اعتماد الأفراد على وســائل الأعلام، ما قــد يؤثر على عناصر الثقافــة والبنــاء الاجتماعي للمجتمع على وســائل الإعلام التي تتضمن دور تلك المؤسسات الاجتماعية والسياسية والثقافية، والأهدافوالموارد، والتنظيم والبناء والعلاقــات المتبادلة؛ ما يجعــل تلك الثقافة والمعلوماتالتييتحكمفيها عدد الوسائل الإعلامية المتاحــة، ويؤثر ذلــك بالتالــي على الأنشــطة التي تمارسها وسائل الإعلام، وتحدد نظرية الاعتماد على وســائل الإعلام التي جاء بها "الساندار بال روكيش"، على طبيعة العلاقة بين الفرد ووســائل الإعلام، بأنه كلما اعتمد الفرد علىهذه الوســائل لإشباع حاجاته الثقافية والمعرفية، قامت المؤسســات بالتأثير في حيــاة الفرد والثقافة الاجتماعية والنفســية، ما يزيد تأثيرها و تهدف النظرية إلى التعرف على دور وسائل الأعلام في التنشئة والثقافة السياسية والاجتماعية للفرد، ومــدى تأثيرها في تشــكيل الوعي الثقافي والسياســي؛ ما أدى إلى التكامل بين المؤسســات الإعلامية وبين المؤسسات الاجتماعية والثقافية. الخاتمة شــكل مفهــوم الإعلام والتنشــئة والتنميــة السياســية، مــن خلال تطبيق تلك العمليــات بكافة أشكالها على الدور الأساسي للمؤسسات الإعلامية وتوظيفهــا في الخدمــة التنموية لأفــراد المجتمع، بهــدف إحداث تغييرات وظيفيــة، تهدف إلى تفاعل أفراد المجتمع الذي يعيشــون فيــه، وبالتالي ترتبط عملياتالتنمية بمجموعةمن العملياتمثل التحديث السياسي، والإصلاح السياسي، والانتقال السياسي، والحكم الرشــيد، مــا أدى إلى بروز دور المؤسســات

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=