شارك وفد من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية برئاسة مدير عام الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، في اجتماع الدورة 67 للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا والتي تعقد خلال الفترة من 14حتى 22 مارس الجاري.
وفي كلمته التي ألقاها في الاجتماع، نقل مدير عام الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية تحيات الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية الموقر رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وكذلك سعادة الفريق طارق بن حسن الحسن رئيس الأمن العام وأمنياتهما الصادقة بنجاح أعمال هذا الاجتماع الذي يُظهر رغبة مملكة البحرين الصادقة في مواصلة تعزيز وسائل وآليات التعاون الأمني الدولي ، والمساهمة الفعّالة والشراكة مع كافة أجهزة مكافحة المخدرات الدولية والإقليمية بالإضافة إلى المؤسسات العالمية ومنها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، من أجل التوصل إلى آفاق أرحب ووسائل أنجح للحد من آفة المخدرات.
وأشار بأن الحضور والمشاركة الفاعلة لمملكة البحرين في هذا التجمع الدولي الكبير على مدار الدورات السابقة، يأتي في إطار اهتمام ودعم مملكة البحرين لجهود مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية غير المشروعة ومواجهة تناميها والحد من الطلب عليها، وهو ما يأتي مُتسقاً مع رؤية مملكة البحرين في أهمية بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي خالٍ من المخدرات، مؤكداً أن مواجهة آفة المخدرات تعد من أولويات الحفاظ على الصحة والأمن في المجتمع.
كما تطرق في كلمته إلى جهود المملكة في جانب مكافحة عرض المخدرات مُشيراً إلى أن إدارة مكافحة المخدرات حققت ارتفاعاً ملحوظاً في ضبط تجار ومروجي المواد المخدرة بالتعاون مع كافة الإدارات ذات الصلة في وزارة الداخلية، كما أن حكومة مملكة البحرين وعلى الصعيد الدولي تسعى دائما لتعزيز علاقتها الدولية الرامية إلى إحباط عمليات تهريب المخدرات بالتنسيق مع مختلف دول العالم، وعملت على توفير معلومات أثمرت عن ضبط عدد كبير من القضايا بالتعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وبعض دول العالم.
وعلى صعيد مكافحة الطلب فقد أطلقت مملكة البحرين برنامج (تعافي) لمساعدة المتعاطين على العودة للطريق السليم وتقويم سلوكهم، وحقق البرنامج نجاحات عديدة كان آخرها فوز البرنامج بالجائزة البرونزية في فئة «الصحة» على مستوى الوطن العربي وشمال أفريقيا، ضمن جوائز «ستيفي» العالمية المعنية بالإبداع والتميز المؤسسي للأعمال الدولية، كما حقق برنامج مكافحة العنف والإدمان (معاً) نجاحات ونتائج مُشرفة، حيث تم وضعه كمقرر ضمن خطة المدارس في المنهج الدراسي ويجري العمل على التوسع في تطبيقه بصورة كبيرة، ومن المتوقع أن يغطي كافة مدارس المملكة الحكومية والخاصة، والجدير بالذكر أن البرنامج حاز على عدة جوائز دولية مرموقة.
وفي ختام كلمته ، أشار مدير عام المباحث والأدلة الجنائية إلى التجربة الرائدة التي طبقتها مملكة البحرين في مجال قانون العقوبات والتدابير البديلة برنامج (السجون المفتوحة) ليكون انطلاقة جديدة في مجال إصلاح المحكومين وتمكين عودتهم للمجتمع كأشخاص فاعلين، ولله الحمد فقد تم تخريج الدفعة الأولى من المستفيدين وبلغ عددهم ٤٨ مستفيداً، وحصل ١٣ منهم على وظائف دائمة بالتنسيق مع القطاع الخاص، ونظراً لتلك النجاحات فقد تم إشراك ٥٧ مستفيداً كدفعة ثانية في هذا البرنامج، ومؤخراً نال البرنامج شهادة الاعتماد من الجمعية الإصلاحية الأمريكية كأول جهة من خارج الولايات المتحدة وفي نفس الإطار تم إطلاق برنامج العقوبات البديلة ليكون وسيلة فاعلة في إصلاح المحكومين وتأهيل عودتهم وانخراطهم في المجتمع.
هذا وقد قام مدير عام الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بافتتاح جناح مملكة البحرين في المعرض المصاحب لاجتماع الدورة 67 للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، وذلك لاستعراض تجربة وجهود مملكة البحرين المتميزة في مجال مكافحة آفة المخدرات.