عقد معالي الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشئون الجنسية والجوازات والإقامة ، رئيس لجنة مكافحة العنف و الإدمان بحضور سعادة السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في جنيف وممثلين عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى جنيف والوفود المشاركة في الدورة الحالية لمجلس حقوق الانسان وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، ندوة دولية على هامش اجتماعات الدورة الـــ ٥٧ لمجلس حقوق الانسان بقصر الأمم في مدينة جنيف. وبدايةً ألقى معالي رئيس لجنة مكافحة العنف والإدمان كلمه أوضح في مستهلها ، أنه انطلاقاً من الرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين المعظم ، حفظه الله ورعاه ، حققت البحرين العديد من الإنجازات في مجال حقوق الإنسان ، مثمنا الدعم والمتابعة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ، حفظه الله ، للمشاريع الإصلاحية والعمل على تطويرها لمواكبة أحدث المتغيرات.
وتطرق الشيخ هشام إلى الخطوات الاستباقية التي اتخذتها البحرين في محاربة الأسباب التي تؤثر على الأطفال والنشء ، مشيدا في هذا السياق بحرص الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية على تضافر الجهود لتعزيز قيم ومبادىء حقوق الإنسان من خلال تبني المبادرات والمشاريع الأمنية الرائدة في مجال الوقاية من الظواهر السلبية والحد من معدلات الجريمة. وقال في كلمته "تحت القيادة الثاقبة لجلالة الملك المعظم ، عملت البحرين على تعزيز بيئة يزدهر فيها التسامح والتفاهم ، ومن هذا المنطلق، أطلق معالي وزير الداخلية ، برنامج "معاً" عام 2011 حيث يركز على تمكين الشباب في المدارس وهو برنامج تربوي تنفذه شرطة خدمة المجتمع ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في رفع الوعي لمواجهة الظواهر السلبية وحماية جيل الشباب من العنف والإدمان". وأوضح أن هذه المبادرة الرائدة، التي نحتفل الآن بمرور 14 عاما على اطلاقها ، تجسد التزامنا الثابت بتمكين شبابنا وحماية مستقبلهم ومساعدتهم على اتخاذ القرار الصحيح ، مضيفا أن برنامج "معاً" يحمل في جوهره قناعة بأن شبابنا ليسوا قادة الغد فحسب، بل أيضًا مشاركون فاعلون في تشكيل الحاضر. وأكد رئيس لجنة مكافحة العنف والإدمان أن برنامج "معاً" استثمارنا في مستقبل البحرين، وآمال وأحلام شبابنا حيث أدركنا منذ وقت مبكر أن تحديات العنف والإدمان لا يمكن التغلب عليها بمعزل عن بعضها البعض بل تتطلب جهداً وشراكة بين المعلمين ومسئولي انفاذ القانون والأسر والمجتمع ككل ، فتربية الطفل تتطلب مشاركة الجميع. وقال الشيخ هشام "شهدنا انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 56% في السلوكيات السلبية بين الطلاب المشاركين في البرنامج ، وهذا النجاح نتيجة للتخطيط الدقيق والتنفيذ المخلص ، لافتا إلى التركيز على 11 سلوكًا سلبيًا رئيسيًا"، مضيفا أن مهمتنا هي تمكين طلابنا من مهارات واستراتيجيات اتخاذ القرار الأساسية، ومنحهم الثقة في التعامل مع المواقف الصعبة.
في سياق متصل ، تحدث السيد علي أحمد أميني مدير برنامج "معاً" والبوفيسور ديفيد وايرك من جامعة شمال كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية عن البرنامج وتوافقه مع حقوق الإنسان؛ حيث تم استعراض أبرز الإنجازات والتحديات والآليات والحلول المطبقة في مجال حقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي ومدى تلاقي ذلك مع أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ وفاعلية الارتكاز على النموذج المفاهيمي "فعالية نقل المعرفة والمهارات في البرامج الاجتماعية التوعوية والوقائية" والذي يقدمه مركز معاً الإقليمي للبحوث والتدريب ويمكن استخدامه في اعداد البرامج والمشاريع والمبادرات وادراجها ضمن الخطط والاستراتيجيات الوطنية في ذات السياق. كما تم التطرق إلى نتائج ومخرجات منهج التعايش السلمي ومكافحة التطرف الذي دشنه معالي وزير الداخلية في وقت سابق ، وبدأ تطبيقه في مدارس مملكة البحرين بالتعاون مع جامعة شمال كارولينا الأمريكية وأبرز مخرجات الدراسة الميدانية التي تمت على المنهج لقياس مدى أثره على سلوكيات ومفاهيم الطلبة.